السيد كاظم الحائري

81

فقه العقود

وعند التفليس لا يفرّق بين هذا الدائن والديّان الشخصيّين ، بل كلّ ما يملكه المفلّس في الشركة وغيرها يوزّع على حصص الديون بالسويّة . 2 - لا تقع المقاصّة بين دين شخصيّ على الشريك ودين للشركة ، فإذا كان دائن شخصيّ للشريك مدينا للشركة لم يحقّ له إسقاط دينه للشركة بالمقابلة مع ما له على الشريك ، وذلك لأنّه دائن لشخص حقيقيّ ومدين لشخص آخر معنويّ لا لذاك الشخص كي يتمّ التساقط أو التقاصّ ، وكذلك لو كان المدين الشخصيّ للشريك دائنا للشركة ليس له الامتناع عن أداء حقّ الشريك بحجّة التقاصّ مع دين الشركة . وأصل افتراض الملك والذمّة للشركة أثر من آثار افتراض الشخصيّة المعنويّة لها ، وتذكر لافتراض الشخصيّة المعنويّة لها آثار أخرى « 1 » من قبيل : 1 - أنّ للشركة حقّ التقاضي باعتبارها شخصا معنويّا فترفع الدعاوى على الغير أو على الشركاء كما ترفع عليها الدعاوى من الغير أو من الشركاء . ويمثّلها في الدعاوى التي ترفع منها أو عليها نائبها دون الحاجة إلى إدخال الشركاء كلّهم أو بعضهم في الدعوى لأنّ شخصيّتها متميّزة عن شخصيّة الشركاء فيها . 2 - أنّ للشخصيّة المعنويّة موطنا قد يختلف عن مواطن الشركاء ، وهو المكان الذي يوجد فيه مقرّها الرئيسيّ أو مركز إدارتها ، ويرتّبون على ذلك أنّ الدعاوى الراجعة لهذه الشركة والمرافعات ترفع إلى محكمة الموطن الذي فيه مقرّ الشركة ، وإن كانت الدعوى والمرافعة مخصوصة بفرع من فروع الشركة جاز رفعها إلى المحكمة التي تقع في دائرة ذاك الفرع .

--> ( 1 ) راجع الوسيط 5 : 294 - 297 الفقرة 198 - 200 .